حسين عبد الله مرعي

163

منتهى المقال في الدراية والرجال

والجواب : إنّ الخبر ضعيف سندا ودلالة : أمّا سندا : فلأن مسعدة ممّن لم يوثق في كتب الرجال من الأعلام القدامى ، بل إنّ بعض المتأخرين ضعّفوه . وأمّا دلالة : فلأنّه قال : « حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم البينة » فالإستبانة هي العلم بالشيء والعلم إمّا حقيقي أو تعبّدي ، فإذا ثبت الشيء بما أنزله الشارع منزلة العلم كان استبانة ، فبضميمة الأخبار المتقدّمة نعرف أن خبر الثقة يكون من الإستبانة ولو كانت استبانة تعبدية لا استبانة حقيقية ، كما في قوله : « إنما ينقض اليقين بيقين مثله » فقالوا إنّ اليقين السابق يرتفع باليقين الحقيقي أو التعبدي بالاتفاق . وعليه الرواية لم تحصر الوسائل لنرفع الشك بالبيّنة ، فضلا عن النقاش من بعضهم على لفظ البينة . ولو سلمنا جدلا فعندئذ يقع التعارض بينها وبين الروايات الدالة على كفاية قول الثقة ، ولا شك في أن الروايات الأولى مقدّمة لأنها أكثر عددا وأصح سندا . وعليه يكون خبر الثقة كاف في الموضوعات في التوثيق وفي غيره ، إلّا ما خرج بالدليل كما في مسألة إثبات شهر رمضان أو في المخاصمات ونحوها . وعليه تعرف من إنه يكفي إخبار الثقة في ذلك ولا يشترط العدالة ولا التعدّد ؛ وحينئذ لا يخلو الأمر فإمّا أن يوثقه الجميع فلا إشكال حينئذ كتوثيق زرارة من قبل الشيخ والنجاشي وغيرهما . وإمّا يضعّف من الجميع فلا إشكال في تضعيفه ، وإمّا يهمل من